ما أراه تركه ، هو على شرطه ، قال : فكتب عثمان إلى رافع بن
خديج - وهو عامله على اليمامة - فانتزعها منه ، فزوجها ابن أخيه ،
فولدت له ( 1 ) .
* حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل قال ، حدثنا صالح
ابن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبيد الله بن عدي
ابن الخيار قال : جلست إلى المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود
ابن عبد يغوث فقالا لي : ألا تكلم خالك في شأن هذا الرجل ( 2 )
الذي قد أكثر الناس فيه ؟ فعرضت لعثمان حين انصرف من الصلاة
فقلت : يا أمير المؤمنين إن لك عندي نصيحة . فقال : أعوذ بالله
منك أيها المرء . فرجعت حتى جلست إلى المسور وعبد الرحمن فأخبرتهما
بما قلت وقال لي . فقالا : قد قضيت ما عليك ، فوافاني رسول عثمان
رضي الله عنه فقال : أجب . فقالا لي : قد ابتليت . فأتيته ، فقال
لي : ما هذه النصيحة التي ذكرت لي آنفا ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين
إنك كنت ممن استجاب لله ولرسوله ، وهاجرت الهجرتين جميعا ،
والثالثة صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهديه وسيرته . فقال : يا ابن أخت ، وهل
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت : لا ، ولكنه
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 : 141 .
( 2 ) المراد به الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهو أخو عثمان رضي الله عنه لامه
وكان من فتيان قريش وشعرائهم ، ولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص فشرب
الخمر وشهد عليه وحد في ذلك . وانظر الأغاني 4 : 177 - والأغريض في نضرة
القريض ص 227 ، والعواصم من القواصم 88 وما بعدها - والتمهيد والبيان لوحة :
28 ، 29 .