نائحة ولا حرمة لها ، إنها لا تبكي بشجوكم إنها تهريق دموعها على
أخد دراهمكم ، إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم وتؤذي أحياءكم في
دورهم ، إنها تنهى عن الصبر ، وقد أمر الله به ، وتأمر بالجزع وقد
نهى الله عنه ( 1 ) ، .
* حدثنا عمر بن سعيد قال ، حدثنا سعيد بن عبد العزير ،
عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن السائب بن يزيد بن أخت النمر ( 2 ) :
أن عمر رضي الله عنه قال : ألا لا أعلمن ما قال أحدكم : إن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه منعنا أن نقرأ كتاب الله ، إني ليس لذلك
أمنعكم ، ولكن أحدكم يقوم لكتاب الله والناس يستمعون إليه ،
ثم يأتي بالحديث من قبل نفسه ، إن حديثكم هو شر الحديث ،
وإن كلامكم هو شر الكلام ، من قام منكم فليقم بكتاب الله وإلا
فليجلس ، فإنكم قد حدثتم الناس حتى قيل قال فلان وقال فلان ،
وترك كتاب الله . قال سعيد : وقال عمر لأبي هريرة رضي الله عنه :
لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض
الطفيح - يعني أرض قومه - وقال لكعب : لتتركن الحديث أو
لألحقنك بأرض القرية .
* حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ،
عن الأوزاعي قال : كان عمر رضي الله عنه يقول : أيها الناس لا نجدن
أحدا بعد السنة في ضلالة ركبها حسبها هدى ، ولا في هدى ركبه
حسبه ضلالة ، قد بلغت ( 3 ) الأمور ، وثبتت الحجة ، وانقطع العذر .
هامش
( 1 ) وقد ورد بمعناه في شرح نهج البلاغة 12 : 68 .
( 2 ) له ترجمة في الخلاصة للخزرجي 133 ط الخيرية .
( 3 ) الكلمة في الأصل تقرأ كما أثبتت ، وتقرأ " بينت " .