قال : يا ابن أخي من أمرك بالذي صنعت ؟ قال حسين : ما أمرني به
أحد ، قال : يقول له ذلك حسين ثلاث مرات ، كل ذلك يقول :
ما أمرني به أحد ، قال عمر رضي الله عنه : أو لي ؟ ! ولم يزد على
ذلك . وحسين رضي الله عنه يومئذ دون المحتلم .
حدثنا سليمان بن حرب قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن عبيد بن حسين ، عن حسين بن علي رضي الله عنهما
قال : أتيت عمر رضي الله عنه وهو على المنبر فقلت : انزل عن منبر
أبي واذهب إلى منبر أبيك ، قال : إن أبي لم يكن له منبر ، وأجلسني
بين يديه ، وفي يدي حصى فجعلت أقلبه ، فلما نزل ذهب بي إلى
منزله فقال لي : يا بني من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد ،
قال : أي بني حلفت تغشانا حلفت ( 1 ) تأتينا قال : فأتيته يوما وهو
خال بمعاوية رضي الله عنه ، وابن عمر رضي الله عنه بالباب لم يدخل
فرجع ابن عمر رضي الله عنهما ، فلما رأيته يرجع رجعت فلقيني
عمر رضي الله عنه بعد ذلك فقال : أي بني لم أرك أتيتنا . قلت :
قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر يرجع فرجعت . قال :
أنت أحق بالاذن من ابن عمر ، إنما أثبت في رؤوسنا ما هدى الله وأنتم .
ووضع يده على رأسه .
* حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا معشر بن إسماعيل ،
عن الأوزاعي قال : بلغني أن عمر رضي الله عنه سمع صوت بكاء
في بيت ، فدخل معه غيره ، فأمال عليهم ضربا حتى بلغ النائحة
فضربها حتى سقط خمارها ، فعدل الرجل . فقال : اضرب فإنها
هامش
( 1 ) في الأصل " حلفت " ولعل الصواب ما أثبته ، أو لعلها " حقك " .