اقتراب أجلي ، رأيت كأن ديكا أحمر نزا ( 1 ) فنقرني ثلاث نقرات ،
فاستعبرت أسماء بنت عميس رضي الله عنهما ، فقالت : يقتلك
عبد من هذه الحمراء ، فإن أهلك قبل أن أوصي فأمركم إلى هؤلاء
الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض :
علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وطلحة
ابن عبيد الله ( 2 ) ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ،
وإن أعش فسأعهد .
* حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، حدثنا إسرائيل ( بن يونس
عن أبي إسحاق ( 3 ) ) عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر رضي الله
عنه يوم طعن فما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته ،
- وكان رجلا مهيبا ( 4 ) - فأقبل وقد أقيمت الصلاة ، فعرض له
أبو لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - فناجاه غير بعيد ، ثم طعنه
ثلاث طعنات ، وإني أنظر إليه ، فرأيته وقد بسط يده وهو يقول
هامش
( 1 ) نزا : أي وثب ( تاج العروس 10 : 365 ) .
( 2 ) وانظره بمعناه في مناقب عمر لابن الجوزي ص 209 ، ومنتخب كنز العمال
4 : 428 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 27 .
( 3 ) الإضافة عن طبقات ابن سعد 3 : 340 . وفي الخلاصة للخزرجي
31 ط بولاق هو إسرائيل بن يونس بن إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي ،
روى عن جده أبي إسحاق ، وثقه أحمد ، وقال أبو حاتم : صدوق من أتقن أصحاب أبي
إسحاق ، ولد سنة 100 ه ومات سنة 162 ه .
( 4 ) وفي طبقات ابن سعد 3 : 340 ، ومنتخب كنز العمال 4 : 429 " وكان
رجلا مهيبا فكنت في الصف الذي يليه ، وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم
بوجهه ، فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة ، فذلك الذي منعني
منه ، فأقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة " وما في الرياض النضرة 2 : 95 متفق مع الأصل .