في الصف الأول مما يلي عمر رضي الله عنه ، فلما طعن الطعنة قال :
" وكان أمر الله قدرا مقدورا ( 1 ) " فمال الناس على عبد المغيرة فجرح
منهم ثلاثة عشر رجلا ، فمات تسعة ونجا أربعة .
* حدثنا الصلت بن مسعود قال : حدثنا أحمد بن شبويه
عن سليمان بن صالح ، عن عبد الله بن المبارك قال ، حدثني عباد
المنقري ، عن الحسن قال : حدثنا أمير المؤمنين بأطيب ليلة قد
أحياها وأحيا عامتها ، ثم خرج على المسلمين وقد أدركتهم تلك
الفترة ، ومعه درته فقال ( 2 ) : أيها الناس ، الصلاة ، وخرج الناس
إلى وضوئهم ، فلما أقيمت الصلاة تقدم وكبر فطعنه الفاسق طعنة
مارت بين جلده ، ثم طعنه أخرى فجافه ( 3 ) وهجمت على نفسه ،
ونادى ، يا للمسلمين ، عليكم الرجل ، فصلى بالناس عبد الرحمن
ابن عوف .
* قال ابن المبارك ، حدثته وحدثني أبو جعفر عن حصين بن
عبد الرحمن ، عن عمرو بن ميمون قال : طعن عمر رضي الله عنه
وما بيني وبينه إلا رجلين ، خرج عمر رضي الله عنه يقول : الصلاة
الصلاة ، فوثب عليه العلج معه سكين ذات طرفين ، فجعل يطعنه ،
ثم خرج فجعل لا يمر بأحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه ، فطعن ثلاثة عشر
رجلا ، مات منهم تسعة ، فلقيه رجل من المسلمين فألقى عليه
برنسه ، فلما ظن أنه أخذ نحر نفسه ، وتقدم عبد الرحمن رضي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 38 .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 3 ) جافه : أي أوصلها إلى جوفه ( النهاية في غريب الحديث 1 : 327 ) .