حدثني عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، عن أمه ( 1 ) قال : مر عمر رضي
الله عنه يوما على خولة بنت حكيم السلمية . وهي في المسجد فلم تقم
إليه ، فقال : مالك يا خولة ؟ قالت : خيرا يا أمير المؤمنين ، ورأى
الحزن في وجهها ، فقالت يا أمير المؤمنين رأيت في النوم كأن ديكا
نقرك ثلاث نقرات ، فقال : فما أولته يا خولة ؟ قالت : أولته أن
رجلا من العجم يطعنك ثلاث طعنات ، فقال : وأنى لعمر ذاك ؟
قال : وطعن عمر رضي الله عنه من الليل .
* أراد عيينة بن حصن سفرا ، فلما استقلت به ركابه قال
لأصحابه : أرفقوا علي فإن لي إلى أمير المؤمنين حاجة ، فأتاه فقال :
يا أمير المؤمنين ، إني أرى هذه الأعاجم قد كثرت ببلدك فاحترس
منهم ، قال : إنهم قد اعتصموا بالاسلام ، قال : أما والله لكأني
أنظر إلى أحمر أزرق منهم قد جال في هذه ، ونخس بأصبعه في بطن
عمر رضي الله عنه ، فلما طعن عمر رضي الله عنه قال : ما فعل عيينة ؟
قالوا هو بالجباب ، قال : إن بالجباب لرأيا ، والله ما أخطأ بأصبعه
الموضع الذي طعنني فيه الكلب ( 2 ) .
* حدثنا الصلت بن مسعود قال ، حدثنا أحمد بن شبويه ،
عن سليمان بن صالح ، عن عبد الله بن المبارك ، عن أسامة بن زيد
رضي الله عنه قال ، قال عمر رضي الله عنه على المنبر : إنه وقع
في نفسي أني هالك في عامي هذا ، إني رأيت في النوم ديكا نقرني
هامش
( 1 ) وفي طبقات ابن سعد 4 : 176 " عن محمد بن كناسة : أنها بنت قدامة
ابن مظعون " .
( 2 ) ورد بمعناه في الرياض النضرة 2 : 100 ، وسيرة عمر 2 : 604 .