المدينة من السبي إلا الوصفاء ، قالوا : إن عمل المدينة شديد لا يستقيم
إلا بالعلوج ( 1 ) .
* حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام بن أبي عبد الله
قال ، حدثني قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي
طلحة ( اليعمري ( 2 ) ) ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب فذكر
نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أبا بكر رضي الله عنه ، ثم قال :
إني رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين ، وإني لا أرى ذلك إلا لحضور
أجلي ، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف ، وإن الله لم يكن ليضيع
دينه ولا خلافته ، ولا والذي بعث نبيه ( صلى الله عليه وسلم ، فإن
عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ( 3 ) ) وقد علمت أن أقواما
سيطعنون في هذا الامر ( بعد ( 3 ) ) أنا ضربتهم بيدي هذا على الاسلام ،
فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ( 4 ) .
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا عبيدة بن حميد قال ،
هامش
( 1 ) العلوج : جمع علج وهو الرجل القوي الضخم ، وقيل الرجل من كفار
العجم وغيرهم ، ومنه حديث قتل عمر " قال لابن عباس : قد كنت أنت وأبوك تحبان
أن تكثر العلوج بالمدينة " ( النهاية في غريب الحديث 3 : 286 ) .
( 2 ) الإضافة عن طبقات ابن سعد 3 : 335 ، ومنتخب كنز العمال 2 : 184 ،
ومسند ابن حنبل 1 : 15 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن مسند أحمد بن حنبل 1 : 48 ، وطبقات
ابن سعد 3 : 335 .
( 4 ) وانظر مسند أحمد بن حنبل 1 : 15 ، 48 ، وشرح نهج البلاغة 12 : 184 ،
ومنتخب كنز العمال 2 : 184 ، ومناقب عمر لابن الجوزي ص 209 وطبقات
ابن سعد 3 : 336 .