جائع فأطعمني ، وإني ظمآن فاسقني ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم " هذه حاجتك " ففدي بالرجلين ، وحبس رسول الله صلى الله
عليه وسلم العضباء ( لرحله ، قال ثم إن المشركين أغاروا على سرح
المدينة فذهبوا به ، وكانت العضباء فيه ) ( 1 ) وأسروا امرأة ( 2 )
من المسلمين ، فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم ، فقامت
المرأة ليلا بعدما نوموا ، فجعلت كلما أتت على بعير رغا حتى أتت
على العضباء فأتت على ناقة ذلول مجربة فركبتها ، ثم وجهتها
قبل المدينة ، ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها " ( 3 ) ، فلما
قدمت المدينة عرفت الناقة وقيل : ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها ، وأتته فأخبرته ، فقال
" بئس ما جزتها - أو بئس ما جزيتيها - نذرت إن الله أنجاها عليها
لتنحرنها ، ثم قال " لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك
ابن آدم " قال عفان : وقال لي : وهيب : كانت ثقيف حلفاء
بني عقيل ، وقال عفان وزاد حماد بن سلمة قال : وكانت العضباء
إذا جاءت لا تمنع من حوض ولا نبت .
* حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ،
عن عمران بن حصين : بنحوه ، وزاد : ففداه رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالرجلين .
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والإضافة عن البداية والنهاية لابن كثير 4 : 154 .
( 2 ) قيل : هي زوج أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، وانظر السيرة الحلبية 2 :
126 ، ص 131 .
( 3 ) في الأصل " لتنحرها " والتصويب عن البداية والنهاية 1 : 154 .