كان له يسار فقدمت ضافطة ( 1 ) من الشام بالدرمك ( 2 ) ابتاع الرجل
منها فخص به نفسه ، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير ،
فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من
الدرمك فجعله في مشربة له ، وفي المشربة سلاح له : درعان وسيفاهما
وما يصلحهما ، فعدي عليه من تحت الليل فنقبت المشربة فأخذ
الطعام والسلاح ، فلما أتاني عمي رفاعة قال : ابن أخي ، تعلم أنه
قد عدي علينا من ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا فذهب بطعامنا وسلاحنا ؟
قال : فتحسسنا ( 3 ) في الدار وسألنا ، فقالوا قد رأينا بني أبيرق
( قد ) ( 4 ) استوقدوا في هذه الليلة ، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض
طعامكم ، قال : وقد كان بنو أبيرق قالوا ( 5 ) - ونحن نسأل في
الدار - : والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد ( 6 ) بن سهل ، رجل منا
هامش
( 1 ) ضافطة : هي الإبل الحمولة : والضافظ : من يجلب الميرة والمتاع إلى المدن
( أقرب الموارد 1 : 687 ، والمستدرك للحاكم 4 : 385 ) والنص موافق لابن كثير
2 : 574 ، وفي تفسير الطبري 5 : 157 " فقدمت قافلة من الشام .
( 2 ) الدرمك : دقيق حنطة حواريا ، أي الدقيق الخالص البياض ، وكان طعام أهل
اليسار ، بخلاف عامة الناس فكان طعامهم التمر والشعير ( أقرب الموارد 1 : 331 ،
والتاج 4 : 99 ) .
( 3 ) التحسس : شبه التسمع والتبصر يقال : اخرج فتحسس لنا . وبالجيم في الشر
( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الإضافة للسياق .
( 5 ) في الأصل " قاموا " والتصويب عن ابن كثير 2 : 574 .
( 6 ) في أسد الغابة 4 : 263 ما نصه " لبيد بن سهل الأنصاري . قال أبو عمر :
لا أدري من أنفسهم أو حليف لهم ، ذكر ابن الكلبي نسبه فقال : هو ابن سهل بن الحارث
ابن عروة بن رزاح بن ظفر ، وعجب لأبي عمر كيف يقول لا أدري أهو من أنفسهم
أو حليف مع علمه بالنسب - انظر الحديث مرويا عن أبي جعفر بن السمين بإسناده عن
يونس بن بكير عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن نعمان قال : كان
بنو أبيرق . . . الحديث . ( أسد الغابة ص 263 ) .