المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " ( 1 ) .
* حدثنا فليح بن محمد قال حدثنا حاتم بن إسماعيل ،
عن هشام بن عروة أن ابن أبيرق الظفري كان سرق درعا من
يهودي فأخذه اليهودي بها فرمى به غيره فأغضبهم ذلك فقالوا :
أراد أن يعير أحسابنا ، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقوم
بعذره ، فلما رجعوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل
الله على رسوله فأخبره خبره : " ولا يجادل عن الذين يختانون
أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " ( 2 ) وما ذكر فيها
من الشأن قال : " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله
يجد الله غفورا رحيما * ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه
وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به
بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " ( 3 ) فلو أنه مات قبل منه
إن شاء الله ، ولكنه حمى أنفه فخرج إلى قريش ، فلبث فيهم .
ثم عثروا عليه قد سرق ثياب الكعبة فقدموه فقتلوه .
* حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب السمرقندي قال ،
حدثنا محمد بن سلمة الحراني قال ، حدثنا محمد بن إسحاق ،
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 115 .
في معالم التنزيل 2 : 581 قوله تعالى : " ومن يشاقق الرسول " الآية . قال البغوي :
نزلت في طعمة بن أبيرق ، وذلك لما ظهرت عليه السرقة خاف على نفسه من قطع اليد
والفضيحة فهرب إلى مكة وارتد عن الدين ، فقال الله تعالى " ومن يشاقق الرسول من بعد
ما تبين له الهدى . . " الآية .
( 2 ) سورة النساء آية 107 .
( 3 ) سورة النساء الآيات من 110 إلى 112 .