لو اجتمعتم على قارئ واحد كان أمثل ، ( ثم عزم فجمعهم ( 1 )
على أبي بن كعب ، ثم جاء من العالية ( 2 ) وقد اجتمعوا على واتفقوا
فقال نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يصلون ،
وكان الناس يصلون أول الليل ويرقدون آخره .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ،
حدثني بكر بن مضر ، وعبد الرحمن بن سلمان ، عن ابن العماد ،
أن قيس بن عبد الملك بن مخرمة حدثه عن ابن المغيرة عطاء
ابن جبير قال : بينما نحن ذات ليلة في المسجد في رمضان إذ جاء
عمر رضي الله عنه وفي يده الدرة حتى جلس على المنبر فقال : أيها
الناس ، ما هذا الاختلاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فلان أقرأ للقرآن من فلان ، وفلان أحصر للقرآن من فلان ، وفلان
أعلم بالقرآن من فلان ، أتفعلون هذا وأنتم أنتم ، فكيف بمن بعدكم ؟
إني أبتر هذا . يصلون بالناس في هذا المسجد فمن أحب أن يصلي معهم
فليصل بصلاتهم ، ومن كان لا يريد أن يصلي معمهم فليرجع إلى
بيته حتى يفرغوا ، ثم يرجع إلى المسجد إن أحب . قال عطاء : فأمر
أبا حثمة ( 3 ) وأبي بن كعب ، ومعاذا فكانوا يصلون بالناس .
هامش
( 1 ) اضطراب في العبارة ، والمثبت عن منتخب كنز العمال 3 : 315 .
( 2 ) العالية : كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها إلى تهامة ( مراصد الاطلاع
2 : 911 ) .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن ساعدة ، ويقال عامر بن ساعدة ، ويقال عامر بن عدي
ابن مجدعة بن حارثة الأوسي الأنصاري ، والد سهل ، ودليل رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى أحد ، وشهد معه المشاهد كلها ، توفي في آخر خلافة معاوية ( أسد الغابة 5 : 169
الاستيعاب 4 : 41 - الإصابة 4 : 42 ) .