* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ،
عن ابن شهاب قال : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة
الكذاب رجلا من قومه بني حنيفة - كان قد أسلم - ليأتيه بمسيلمة ،
فانطلق الرجل حتى قدم عليه فبلغه رسالة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ودعاه إليه ، فأبى أن يأتيه ، وبعث مسيلمة رجلين إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ليسألاه ، ويكلماه ، فلما قدم الرجلان ،
فتشهد أحدهما فذكر رسول الله وحده ، ثم كلمه بما بدا له ، فلما
قضى كلامه تشهد الرجل الآخر فذكر رسول الله وذكر مسيلمة معه ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا هذا فقتلوه ، فثار إليه المسلمون
فأخذوا بلببه وأخذ صاحبه بحجزته ، وطفق يقول : يا رسول الله
اعف عني بأبي أنت ، فتجابذ هو والمسلمون حتى قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : أرسلوه ، فلما أرسلوه تشهد فذكر رسول الله صلى الله
عليه وسلم وحده . وأسلم هو وصاحبه فلما توفي رسول الله صلى الله
عليه وسلم خرج هو وصاحبه حتى قدما على أهلهما باليمامة فافتتن
الذي أمسك بحجزته فقتل مع مسيلمة كافرا ، واستمسك الذي كان
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله لم يفتنه أمر مسيلمة .
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا يونس بن محمد قال ،
حدثنا شيبان ، عن قتادة في قوله " ومن أظلم ممن افترى على الله
كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل
ما أنزل الله ( 1 ) " قال : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في عدو الله
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 93 وانظر قصة مسيلمة وسجعه وكهانته في ( معالم التنزيل للبغوي
3 : 360 ، والسيرة الحلبية 2 : 346 ، وشرح المواهب للزرقاني 4 : 19 - 25 ، والبداية
والنهاية 6 : 346 ) .