ابن الطفيل أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما للآخر :
أنا أشغله بالكلام حتى تقتله ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه
وسلم يحدثه فلما طال عليه انصرف ، قال له صاحبه : لقد رأيت
عنده شيئا إن رجليه لفي الأرض وإن رأسه لفي السماء ، لو دنوت
منه لأهلكني .
فأما أربد فأصابته صاعقة ، وأنزل الله " له معقبات من بين
يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " ( 1 ) وأما عامر فإنه قال
النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم اكفنيه " فأخذته غدة فقتلته .
* حدثنا محمد بن الحسن بن زياد قال ، حدثني عبد العزيز
ابن نمر ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري : أن رسول الله صلى الله
وسلم قال " اللهم اهد بني عامر وأرح المسلمين من عامر بن الطفيل " .
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا ابن وهب ، عن الليث
ليت سعد قال : جعل عامر يقول : غدة كغدة البعير في بيت سلولية ( 2 ) .
* حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرني رجل من بني تميم : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لقد بلغ عامر ( 3 ) ما لا يضره
أن لا يكون من آل عيينة بن حصن أو زرارة ، ولو علم النبي
صلى الله عليه وسلم بيتين في العرب أشرف منهما لذكره .
* حدثنا عفان قال ، حدثني مهدي بن ميمون ، عن غيلان
ابن جرير ، عن مطرف بن عبد الله ، عن أبيه : أنه قدم على رسول الله
هامش
( 1 ) سورة الرعد 11 .
( 2 ) في بيت سلولية أي امرأة من بني سلول وكانوا موصوفين باللؤم ( السيرة الحلبية
2 : 352 ) .
( 3 ) في الأصل عمار والصواب ما أثبت .