فسأله قومه المقام فيهم ، وقالوا : إنه لا ينالك أحد بمكروه ومنا نفس
حية ، فأقام . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قومك كانوا
لك خيرا من قومي لي ، أخرجني قومي وحبسك قومك " قال نعيم :
يا رسول الله ، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة وحبسني قومي عنها .
* حدثنا أبو الوليد القرشي قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ،
حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان ( 1 ) ، عن أبي الزاهرية ( 2 ) حدير بن
كريب ، عن جبير بن نفير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا صلى بالناس فسلم قام فتصفح بوجهه الناس ، فإذا رأى رجلا
لم يكن رآه قبل ذلك سأل عنه . قال جبير : فرأى يوما رجلا لم يكن
رآه قبلها فقال : " من تكون يا عبد الله " ؟ فرفع رأسه فقال : أنا
واثلة بن الأسقع ( 3 ) الليثي ، قال " فما جاء بك " ؟ قال مهاجرا إلى
هامش
( 1 ) هو سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي ، قال الجوزجاني : كان أبو اليمان
يثنى عليه في فضله وعبادته ، توفي سنة ثمان وستين ومائة ( ميزان الاعتدال 1 : 374 ) .
( 2 ) هو حدير بن كريب الحضرمي أو الحميري ، أبو الزاهرية ، الحمصي ،
كان أميا ، روى عن جبير بن نفير وكثير بن مرة ، وثقه ابن معين ، قال الفلاس :
توفي سنة مائة ، قال ابن سعد : توفي سنة تسع وعشرين ومائة ( الخلاصة للخزرجي
وحاشيتها ص 97 ) .
( 3 ) في الأصل " واثلة بن أسقع ، والتصويب عن أسد الغابة 5 : 77 وكذا
الإصابة 2 : 589 . وهو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن
سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي ، وقيل واثلة بن عبد الله بن الأسقع ،
ويكنى أبو شداد ، وأبو قزخافة ، توفي سنة ثلاث وثمانين ، وهو ابن مائة وخمس وستين ،
وقال سعيد بن خالد وأبو مسهر : مات سنة خمس وثمانين ، وهو ابن ثمان وتسعين ،
قيل توفي ببيت المقدس ، وقيل بدمشق ، وكان قد عمى - أخرجه الثلاثة .