خيثمة مسجدا ، فقال أهل مسجد الضرار : نحن نصلي في مربط حمار
لية ! ! لا ، لعمر الله ، لكنا نبني مسجدا فنصلي فيه حتى يجئ أبو
عامر فيؤمنا فيه . وكان أبو عامر فر من الله ورسوله فلحق بمكة ،
ثم لحق بعد ذلك بالشام فتنصر ، فمات بها ، فأنزل الله : " والذين
اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا " الآيات .
* حدثنا موسى قال ، حدثنا أبو هلال قال ، حدثنا جابر
ابن عمرو ( 1 ) أبو الوازع ، عن أبي أمين ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : انطلقت أنا وعبد الله بن عمر وسمرة بن جندب نطلب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لنا : توجه نحو مسجد التقوى .
* حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا جرير ، عن المغيرة ، عن
الشعبي في قوله : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " ( 2 ) .
قال ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو بلعم بن باعور ، رجل من
بني إسرائيل . وقال نفر من ثقيف : هو أمية بن أبي الصلت . وقالت
الأنصار : هو الراهب الذي بنى مسجد الشقاق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصول " جابر بن أبي الوازع " والتصويب عن الخلاصة للخزرجي ص 50
وهو جابر بن عمرو الراسبي أبو الوازع البصري .
( 2 ) سورة الأعراف آية 175 .
( 3 ) ذكر في تفسير الطبري 9 : 86 عن ابن مسعود عن ابن عباس أنه " بلعم بن
أبر " وفيه أيضا عن ابن عباس " أنه بلعم بن باعرا " وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال هو
" بلعام بن باعرا من بني إسرائيل " وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ص 77 بنفس المرجع
" أنه أمية بن أبي الصلت " وعن يعلى بن عطاء قال : سمعت نافع بن عاصم بن عروة بن
مسعود قال ، سمعت عبد الله بن عمرو قال في هذه الآية " الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها "
هو صاحبكم يعني أمية بن أبي الصلت ، وعن عنبسة عن عبد الملك بن عمير قال : تذاكروا
في جامع دمشق هذه الآية فقال بعضهم نزلت في بلعم - بضم الباء - بن باعوراء ، وقال
بعضهم نزلت في الراهب ، فخرج عليهم عبد الله بن عمرو بن العاص فقالوا فيمن نزلت
هذه قال : نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي ، وقيل إن بلعم كان يعلم اسم الله الأعظم ،
وقيل كان لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، وقال آخرون ، بل كان أوتي النبوة . وعن مجاهد
قال : هو نبي في بني إسرائيل - يعني بلعم - أوتي النبوة فرشاه قومه على أن يسكت ففعل ،
وتركهم على ما هم عليه .
وفي تفسير ابن كثير 3 : 590 عن سفيان الثوري عن الأعمش ومنصور بن أبي الضحى
عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : هو رجل من بني إسرائيل يقال له
بلعم بن باعوراء ، وعن قتادة عن ابن عباس : هو صيفي بن الراهب ، قال قتادة وقال
كعب : كان رجلا من أهل البلقاء ، وكان يعلم الاسم الأكبر ، وكان مقيما ببيت المقدس
مع الجبارين . وبالمصدر ص 951 عن نافع بن عاصم عن عبد الله بن عمرو أنه أمية بن
أبي الصلت .
وفي معالم التنزيل 3 : 590 اختلفوا فيه فقال ابن عباس : هو بلعم بن باعوراء ،
وقال مجاهد : بلعام بن باعور . وانظر الخبر بطوله في معالم التنزيل عن ابن إسحاق والسدي
وابن عباس .