حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا عبيد بن حميد قال ،
حدثني عمار الذهني قال ، قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : ان ما بين
الصومعة إلى القبلة زيادة زادها عثمان بن عفان رضي الله عنه .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن أبي جعفر الخطمي : أن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه كان يقول
وهم يبنون مسجد قباء :
أفلح من يعالج المساجدا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المساجدا " .
فقال عبد الله رضي الله عنه :
ويقرأ القرآن قائما وقاعدا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" قاعدا " .
فقال عبد الله رضي الله عنه .
ولا يبيت الليل عنه راقدا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" راقدا " .
( مسجد الضرار ( 1 ) )
* حدثنا عفان قال ، حدثنا حماد بن زيد قال ، حدثنا
أيوب ، عن سعيد بن جبير : أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل ، ومسجد الضرار : جاء في تفسير الطبري 11 : 15 عن
ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر
وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم قالوا : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من
تبوك حتى نزل بذي أوان - بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار - وكان أصحاب مسجد
الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا : يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي
العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه . فقال : إني على
جناح سفر وحال شغل - أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولو قد قدمنا أتيناكم
إن شاء الله فصلينا لكم فيه . فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ، ومعن بن عدي - أو أخاه عاصم
ابن عدي - أخا بني العجلان ، فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه .
فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهو رهط مالك بن الدخشم فقال مالك لمعن :
أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي ، فدخل أهله فأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا ،
ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله ، فحرقاه وهدماه ، وتفرقوا عنه ، ونزل
فيهم من القرآن ما نزل " والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا " إلى آخر القصة " الآيات
107 - 110 من سورة التوبة " وكان الذين بنوه اثنى عشر رجلا . ( تفسير الطبري
11 : 16 ) .
وانظر أيضا الخبر بطوله في تفسير ابن كثير 4 : 239 وكذا معالم التنزيل للبغوي
4 : 238 .