وقد عرض الله علي التوبة وإني أستغفر الله وأتوب إليه مما قلت :
وكان حمل حمالة ، أو عليه دين فأداه النبي صلى الله عليه وسلم ،
فذلك قوله " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " ( 1 )
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمير ( وفت أذنك وصدقك ربك )
وقال عمير لجلاس : أم والله لولا أني خشيت أن ينزل في كتاب
أو وحي بكتماني عليك لكتمت عليك .
* حدثنا ميمون بن الأصبغ قال ، حدثنا الحكم بن نافع
قال ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال ، أخبرني
عروة بن الزبير ، أن أسامة بن زيد رضي الله عنه أخبره : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف ( 2 ) فوقه قطيفة
فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه ، يعود سعد بن عبادة في بني
الحارث بن الخزرج قبل وقعه بدر ، فسار حتى مر بمجلس فيه
عبد الله بن أبي بن سلول - وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي -
فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين وعبدة الأوثان
واليهود ، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة ، فلما غشت المجلس
عجاجة الدابة خمر ابن أبي أنفة بردائه ، ثم قال : لا تغيروا علينا ،
فسلم النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ، ثم وقف فنزل فدعاهم إلى
الله ، وقرأ عليهم القرآن ، فقال عبد الله بن أبي : أيها المرء إنه
( لا أحسن من حديثك ( 3 ) هذا إن كان حقا ) فلا تؤذنا في مجلسنا ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 74 .
( 2 ) في الأصل " على إكاف " والمثبت عن ابن هشام 2 : 224 تحقيق محيي الدين ،
ونهاية الإرب 16 : 357 .
( 3 ) في الأصل : " لأحسن مما تقول " والمثبت عن السيرة لابن هشام 2 : 425
تحقيق محيي الدين ، ونهاية الإرب 16 : 357 .