رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللطف ) ( 1 ) الذي كنت أرى منه
حين أمرض ( 2 ) إنما يدخل ( علي ( 1 ) فيسلم ثم يقول كيف تيكم ؟ ( 3 )
فذاك ( الذي ( 1 ) ) يريبني ، ولا أشعر حتى نقهت ، فخرجت أنا
وأم مسطح بنت أبي رهم نمشي فعثرت في مرطها ( 4 ) ، فقالت : تعس
مسطح ( 5 ) ، فقلت : بئس ما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ؟
قالت : يا هنتاه ( 6 ) ، أو لم تسمعي ما قالوا ؟ فقلت : وما قالوا ؟
فأخبرتني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضا على مرضي ، فلما
رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ، ثم
قال : كيف تيكم ؟ فقلت له : ائذن لي آتي أبوي . قالت : وأنا
حينئذ أريد أن أستيقن الخبر ( من قبلهما ( 1 ) فأذن لي ، فأتيت ( 7 )
أبوي فقلت لأمي : ما يتحدث الناس ؟ قالت : يا بنية هوني على
نفسك الشأن ، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها
ولها ضرائر إلا أكثرن عليها القول : فقلت : سبحان الله ! ولقد
هامش
( 1 ) الإضافات عن التاج 4 : 187 ، 188 ، 189 ، وتفسير ابن كثير 6 : 69 ، 70
( 2 ) في التاج وابن كثير حين اشتكى .
( 3 ) إشارة إلى الأنثى ، أي كيف هذه المريضة ، فكانت تجيبه أم عائشة التي كانت
تمرضها في بيت النبي صلى الله عليه وسلم - وانظر التاج 4 : 188 .
( 4 ) عثرت في مرطها : أي في كسائها .
( 5 ) هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي ،
يكني أبا عباد ، وقيل أبو عبد الله ، وأمه أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف -
شهد مسطح بدرا ، وجلده النبي صلى الله عليه وسلم فيمن جلد عند خوضهم في هذا
الحديث . . الخ . توفي سنة أربع وثلاثين وهو ابن ست وخمسين سنة ، وقيل شهد صفين
مع علي ، ومات سنة سبع وثلاثين ( أسد الغابة 4 : 354 ) .
( 6 ) يا هنتاه : أي يا هذه أما سمعت ما قال .
( 7 ) في التاج وابن كثير " فجئت " ( التاج 4 : 188 وابن كثير 6 : 70 ) .