( خبر أصحاب الإفك )
* حدثنا الحسين بن إبراهيم قال ، حدثنا فليح بن سليمان
الأسلمي ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب
وعلقمة بن وقاص الليثي ، وعبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها حين قال لها أهل الإفك
ما قالوا ، فبرأها الله منه ، قال الزهري : وكلهم حدثني بطائفة من
حديثها ، وبعضهم أوعى له من بعض ، وأثبت له اقتصاصا ( 1 )
وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة
رضي الله عنها ، وبعض حديثهم يصدق حديث بعض : ذكروا
أن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي الله عليه وسلم
إذا أراد أن يخرج لسفر أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها
خرج بها معه ، قالت : فأقرع بيننا في غزوة ( 2 ) غزاها فخرج
سهمي ، فخرجت معه بعد ما أنزل الحجاب ، فأنا أحمل ( 3 ) في
هودج وأنزل فيه ، فسرنا ( 4 ) حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه
وسلم من غزوته تلك ، وقفل ، ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل ،
فقمت حين آذنوا بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما
قضيت شأني ، أقبلت إلى الرحل فلمست صدري ، فإذا عقد من
جزع قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه ، فأقبل
الذين يرحلونني ، فاحتملوا هودجي ، فرحلوه على بعيري الذي كنت
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة لا تقرأ والاثبات عن تفسير ابن كثير 6 : 68 .
( 2 ) هي غزوة بني المصطلق .
( 3 ) في الأصل " أتحمل " والتصويب عن المصدر السابق .
( 4 ) في الأصل " فنزلنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم " والاثبات عن
المصدر السابق .