الشام مجاهدا ، فنزل بحمص ، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي
الله عنه يذكر له : أنه يريد الحج ، وسأله أن يبني له داره بالمدينة
قبل قدومه ، فبناها ، وباشر عمر رضي الله عنه بناءها بنفسه ،
وربما ناول عمالها مكاتل الطين بيده ، فقدم عمار رضي الله عنه
وقد فرغ من بنائها ، فتعاظمها واستوسعها وقال : إنما كنت أريد
ما يظل رأسي ، وأقيد فيه راحلتي حتى أرجع إلى مرابطي .
* قال ابن أبي يحيى : وكان لعمار رضي الله عنه دار أخرى في عهد
النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت في المسجد ، وكان موضعها عند
الأسطوان المربعة اليمانية الغربية ، وكانت حديدة دار أبي سيدة
ابن أبي رهم ، فدخلتا جميعا في المسجد .
* حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ، حدثنا عبد الله بن داود قال ،
حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبيه قال : سمعت عمرو بن حريث رضي
الله عنه يقول : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي ،
فأقطعني دارا بالمدينة . وقال : " أزيدك ، أزيدك ؟ " . ثم مررنا معه
صلى الله عليه وسلم فأتى على صبيان قد جمعوا شيئا يبيعونه كما يبيع
الصبيان فقال لعبد الله بن جعفر رضي الله عنه : " اللهم بارك له في
صفقته " .
* واتخذ خراش بن أمية الكعبي - حليف بني مخزوم - دارا بين
دار إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وبين الزقاق الذي بين
دار المغيرة بن الأخنس التي عند الصفارين وتتبعها ، وبابها شارع
في سوق الخبازين قبالة شرقي دار هند بنت سهيل بن عمرو العامري ،
وهي صدقة بأيدي ولده .
تاريخ المدينة — صفحة 246
مساهمون: ابن شبة النميري
ص٢٤٦