بالبلاط ، عند أصحاب الفاكهة ، ابتاعها من آل النحام وآل أبي
جهم ، وكانت صارت لهم مواريث وتورثنها ( 1 ) . قال وقال لي بعض
أصحاب النسب : هو النعمان بن عدي بن فضلة بن عمرو ( 2 ) .
* واتخذ مطيع بن الأسود داره التي بالبلاط ، التي يقال لها دار
أبي مطيع ( 2 ) ، عند أصحاب الفاكهة ، ناقل بها العباس بن عبد المطلب
إلى دار أويس ، وكانت له . قال : وأخبرني مخبر أن النبي صلى الله
عليه وسلم قطعها لمطيع . وبلغنا أنها كانت لعبد الله بن مطيع ، وأن
حكيم بن حزام الأسدي ابتاعها هي وداره التي من ورائها بمائة ألف
درهم ، فشركه ابن مطيع ، فقاومه حكيم ، وأخذ ابن مطيع داره
بالثمن كله ، وبقيت دار حكيم في يده ربحا ، فقيل لحكيم :
خدعك . فقال : دار بدار ومائة ألف درهم . وكان يقال لدار أبي مطيع
" العنقاء " ( 3 ) .
قال لها الشاعر :
" إلى العنقاء دار أبي مطيع " .
* واتخذت الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف ( 4 ) بن صداد
هامش
( 1 ) ( يتورثنها ) في الأصل كلمة لا تقرأ ، ولعلها ما أثبتناه وقد أهملها السمهودي
في روايته عن ابن شبة في وفاء الوفا .
( 2 ) النعمان بن عدي بن نضله بن عمرو ، كذلك نسبه في طبقات ابن سعد 4 : 140 .
( 3 ) في الأصل " ابن مطيع " والتصويب عن وفاء الوفا 2 : 722 محيي الدين من
رواية ابن شبة .
( 4 ) الإضافة عن أسد الغابة 5 : 486 ، وهي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن
خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رذاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشية العدوية ،
أم سليمان بن أبي حثمة ، قيل اسمها ليلى ، أسلمت قديما ، وهي من المبايعات ومن
المهاجرات الأول ، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن . وكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقيل عندها ، واتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه ، فلم يزل كذلك عندها حتى أخذه
منها مروان ، وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا عند الحكاكين ، فنزلتها مع
ابنها سليمان ، وكان عمر رضي الله عنه يقدمها في الرأي ويرضاها .