* حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، عبد الله بن المبارك قال ،
حدثني يونس ، عن الزهري قال ، حدثنا مالك بن أوس بن الحدثان
بنحوه ، قال : فذكرته لعروة قال : صدق مالك بن أوس ، أنا
سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه يسأل لهن
ميراثهن مما أفاء الله على رسوله ، حتى كنت أنا رددتهن عن ذلك ،
فقلت : ألا تتقين الله ؟ ألم تعلمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقول : " لا نورث ، فما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد
من هذا المال " ؟ فانتهى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
ما أمرتهن .
* حدثنا ابن أبي الوزير ، قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان
قال : بعث إلى عمر رضي الله عنه ، فأتيته فوجدته جالسا على رمال ،
فقال : يا مالك ، إنه قد دف على دواف ( 1 ) من قومك ، فخذ هذا
المال فأقسمه بينهم ، فقلت : لو أمرت بذلك غيري : فقال : خذه
أيها الرجل ، فقال : فبينما أنا عنده إذا يرفأ فقال : هل لك في
عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد - قال سفيان :
خمسة أو أربعة - فقال : ائذن لهم . فلم يلبث أن أتاه فقال :
هل لك في علي وعباس ؟ فقال : ائذن لهما ، فدخلا ، فقال القوم :
يا أمير المؤمنين افصل بينهما وراحمهما ، فقال : إن أموال بني
هامش
( 1 ) الدواف : جمع دافة للجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد سائرة سيرا
لينا ( المحيط ) .