يقول : " والذي نفسي بيده ، لا يقتسم ورثتي شيئا مما تركت ،
ما تركته صدقة " ، فكانت هذه الصدقة بيد علي رضي الله عنه
غلب العباس رضي الله عنه عليها ، وكانت فيها خصومتهما ، فأبى
عمر رضي الله عنه أن يقسمها بينهما ، حتى أعرض عنها العباس
رضي الله عنه ، وغلبه عليها علي رضي الله عنه . ثم كانت على يد
حسن بن علي ، ثم بيد حسين ، ثم بيد علي بن حسين وحسن
ابن حسن كلاهما يتداولانها ، ثم بيد زيد بن حسين ، وهي صدقة
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( خصومة علي والعباس رضي الله عنهما إلى عمر رضي الله عنه )
حدثنا عثمان بن فارس قال ، حدثنا يونس ، عن الزهري ،
عن مالك بن أوس بن الحدثان ( النضري ) ( 1 ) : أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه دعاه يوما بعد ما ارتفع النهار ، قال : فدخلت عليه
وهو جالس على رمال سرير ، ليس بينه وبين الرمال فراش ، على
وسادة أدم ، فقال : يا مالك ، إنه قد قدم من قومك أهل أبيات
حضروا المدينة ، وقد أمرت لهم برضخ ( 2 ) فاقتسمه بينهم . فقلت :
يا أمير المؤمنين ، مر بذلك غيري . قال : اقسمه أيها المرء . قال : وبينهما نحن على ذلك ، إذ دخل يرفأ فقال : هل لك في عثمان
وعبد الرحمن وسعد والزبير يستأذنون ؟ قال : نعم . فأذن لهم ،
هامش
( 1 ) الإضافة عن مسند الإمام أحمد بن حنبل 3 : 212 تحقيق أحمد شاكر .
وفيه عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان النضري مع
تقديم وتأخير في متنه .
( 2 ) الرضخ : العطاء ليس بالكثير .