* وسيل وادي قناة ، يأتي من وج . وبلغنا عن شريح بن
هانئ الشيباني - هكذا قال أبو غسان - أنه قدم على عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ومعه امرأته أم الغمر ، فأسلمت ففرق بينهما عمر
رضي الله عنه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أردد علي زوجتي . فقال :
إنها قد أسلمت ، ولا تحل لك إلا أن تسلم فأردها عليك . فنزل
شريح بقناة ، فأقام بها وقال :
ألا يا صاحبي ببطن وج * رواحا ، لا أرى لكما مقاما
إلا تريان أم الغمر أمست * قريبا لا أطيق لها كلاما
فجعل " بطن قناة " بطن وج ، لان السيل يأتي منه .
* وأما ملتقى سيول هذه الأودية ومجتمعها ، فإنها تجتمع
بزغابة ، وهو طرف وادي إضم - وإنما سمي " إضم " ، لانضمام
السيول به واجتماعها فيه - ثم تجتمع فتنحدر على عين أبي زياد ،
ثم تنحدر فيلقاها شعاب يمنة ويسرة ، ثم يلقاها وادي مالك بذي
خشب وظلم والجنية ، ثم يلقاها وادي أوان ( 1 ) ودوافعه من الشرق ،
ويلقاها من الغرب واد يقال له بواط والحزار ، ويلقاها من الشرق
وادي الأتمة ، ثم تمضي في وادي إضم وعيونه حتى يلقاه وادي
برمة الذي يقال له ذو البيضة من الشام ، ويلقاها وادي ترعة من
القبلة ، ثم يلتقي هو ووادي العيص من القبلة ، ثم يلقاه دوافع
واد يقال له حجر ، ووادي الجزل ( 2 ) الذي به السقيا والرحبة في
هامش
( 1 ) أوان : في رواية وفاء الوفا 3 : 1081 وادي ذي أوان .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي رواية وفاء الوفا 2 : 322 " أودية " وادي الجزل ،
وهو ببلاد عذرة ، قرب وادي القرى ، على نحو سبع مراحل من المدينة ، وعلى نحو
مرحلتين من ذي المروة ( وفاء الوفا 2 : 323 ) .