سيل مهزور ، فاهدموا من هذه الناحية ، وأشارت إلى القبلة فهدمها
الناس ، فأبدوا عن تلك الحجارة .
وسيل عن مهزور يأخذ من الحرة من شرقيها ، ومن هكر ،
وحرة صفة ، حتى يأتي أعلى حلاة ( 1 ) بني قريظة ، ثم يسلك فيه
شعيب فيأخذ على بني أمية بن زيد بين البيوت في واد يقال له
مدينب ، ثم يلتقي هو وسيل بني قريظة بالمشارف - فضاء بني
خطمة - ثم يجتمع الواديان جميعا ، مهزور ومذينب فيفترقان
في الأموال ويدخلان صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها
إلا مشربة أم إبراهيم ، ثم يفضي إلى السورين على قصر مروان بن
الحكم ، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف ، ثم يأخذ
في البقيع حتى يخرج على بني جديلة ، والمسجد ببطن مهزور ،
وآخره كومة أبي الحمراء ، ثم يفضي فيصب في وادي قناة ( 2 ) .
* قال أبو غسان ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، عن أبيه ،
عن عبد الله بن السائب المخزومي ، ويزيد بن بكير قالا : يأتي
سيل مهزور من بني قريظة وبطحان من صدور جفاف . قال : ومعجب
هو الذي يمر سيله في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وقالت
الأنصار : إنما السيل الذي هو في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
مهزور .
* حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ، حدثنا مالك بن أنس ،
هامش
( 1 ) حلاه : واحدتها الحلاء بالكسر والمد ، وهي اسم لجبال تنحت منها الأرحية
وتجلب إلى المدينة ( تاج العروس ) .
( 2 ) نقل السمهودي هذا الخبر في وفاء الوفا 2 : 217 ط . الآداب مع اختلاف
في لفظه .