قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن بطحان على
ترعة من ترع الجنة ( 1 ) .
* قال : وأما سيل رانون ( 2 ) ، فإنه يأتي من مقمة في جبل
في يماني عير ، ومن حرس شرقي الحرة ، ثم يصب على قرين صريحة ،
ثم على سد عبد الله بن عمرو بن عثمان ، ثم يتفرق في الصفاصف ،
فيصب في أرض إسماعيل ومحمد ابني الوليد التي بالقصبة ، ثم
يستبطن القصبة حتى يعترض قباء يمينا ، ثم يدخل غوساء ، ثم
بطن ذي خصب ، ثم يجتمع ما جاء من الحرة وما جاء من ذي
خصب ، ثم يقرن بذي صلب ، ثم يستبطن السرارة حتى يمر على
قعر البركة ، ثم يفترق فرقتين ، فتمر فرقة على بئر جشم تصب
في سكة الخليج حتى يفرغ في وادي بطحان ، وتصب الأخرى في
وادي بطحان ( 3 ) .
وأما بطن وادي مهزوز ( 4 ) ، فهو الذي يتخوف منه الغرق على
أهل المدينة فيما حدثنا بعض أهل العلم .
هامش
( 1 ) نقل السمهودي هذا الحديث في وفاء الوفا 2 : 212 رواية عن ابن شبة
والبراز وعائشة رضي الله عنها .
( 2 ) ورد في هامش اللوحة 53 " ولعلها المعروفة اليوم بحوساء ، فإنها بفيافي
سد برانونا .
( 3 ) نقل السمهودي هذا الخبر في كتابه وفاء الوفا 2 : 213 عن ابن شبة فقال
ومنها رانونا ويقال رانون قال ابن شبة وأما سيل رانون . . الخ . وفي مراصد الاطلاع
2 : 598 " رانونا ممدود : واد بالمدينة " .
( 4 ) وادي مهزور : بفتح أوله وسكون ثانيه ثم زاي مضمومة ، قال البغدادي :
هو واد بالمدينة يسيل منه المطر ثم قال : ومهزور وادي قريظة ، في سيله اختصم الزبير
والأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى للزبير ، وأشرفت المدينة على الغرق
منه فاتخذ له عثمان ردما . وقال السمهودي نقلا عن ابن زبالة : إنه يأتي من بني قريظة ،
ثم قال في هذه الرواية ما لفظه : أما معجب فيأتي سيله . حركات يمر في مسجد النبي
صلى الله عليه وسلم ، وقالت الأنصار : إنما الذي يمر في المسجد مهزور ، ولم يبين
أصل سيل معجب ، ونقل عن ابن شبة قال : أما بطن مهزور فهو الذي يتخوف منه
الغرق على أهل المدينة . . . الحديث ( مراصد الاطلاع 3 : 1340 ، وفاء الوفا 2 : 216 ) .