من موضع يقال له " بطاويح " وهو حرس من الحرة ( 1 ) وغربي شطاي ،
حتى يصبا جميعا في النقيع ، وهو قاع كبير الدر ، وهو من المدينة
على أربعة برد في يمانيها . ثم يصب في غدير يلبن وبرام ، ويدفع
فيه وادي البقاع ، ويصب فيه نقعا ، فيلتقين جمع بأسفل موضع
يقال له بقع ، ثم يذهب السيل مشرقا فيصب على راويتين ( 2 )
يعترضهما يسارا ، ويدفع عليه واد يقال له هلوان ، ثم يستجمعن
فيلقاهن بوادي ربر بأسفل الحليفة العليا . ثم يصب على الأتمة
وعلى الجام ، ثم يفضي إلى وادي الحمراء ، فيتبطن واديها ، ويدفع
عليه الحرتان شرقا وغربا حتى ينتهي إلى ثنية الشريد ( 3 ) ، ثم يفضي
إلى الوادي ، فيأخذ في ذي الحليفة حتى يصب بين أرض أبي هريرة
صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين أرض عاصم بن عدي بن
العجلان ، ثم يستبطن الوادي فيصب عليه شعاب الجماء ونمير ،
حتى يفضي إلى أرض عروة بن الزبير وبئره ، ثم يستبطن بطن
الوادي ، فيأخذ منه شطيب إلى خليج عثمان بن عفان الذي حفر
إلى أسفل العرصة الذي يقال له خليج بنات نائلة - وهن بنات لعثمان
من نائلة بنت الفراقصة الكلبية - وكان عثمان بن عفان عمل ذلك
هامش
( 1 ) الحرة : اسم لأرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار قد ألبستها
( تاج العروس " حر " - مراصد الاطلاع 1 : 394 ) .
( 2 ) الراوية : المزادة فيها الماء يستقى عليه ( تاج العروس روى ) .
( 3 ) ثنية الشريد : كانت لرجل من بني سليم كان بقية أهل بيته ، فقيل له الشريد .
وكانت أعنابا ونخلا لم ير مثلها . ومزارع ثنية الشريد من أرض المحرمين إلى أرض المنصور
ابن إبراهيم ، وقال الهجري : إن سيل العقيق يفضي إلى ثنية الشريد . وبها منازل وبئار
كثيرة ، وهي ذات عضاة وآكام ، تنبت ضروبا من الكلأ صالحة للماء ( وفاء الوفا
2 : 209 ط . الآداب ) .