صلى الله عليه وسلم قال : من يبتاع بئر رومة غفر الله له . فابتعتها
بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني قد
ابتعت بئر رومة . فقال : اجعلها سقاية للمسلمين ، وأجرها لك ؟
قالوا : نعم .
* حدثنا محمد بن موسى الأصلع قال ، حدثنا عمرو بن الأزهر
الواسطي قال ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي قلابة قال : لما كانوا
بباب عثمان رضي الله عنه وأرادوا قتله ، أشرف عليهم ، فذكر أشياء
ثم ناشدهم الله فأعظم النشدة : هل تعلمون أن رومة كانت لفلان
اليهودي ، لا يسقي منها أحدا قطرة إلا بثمن ، فاشتريتها بمالي ،
بأربعين ألفا ، فجعلت شربي فيها وشرب رجل من المسلمين سوى
ما استأثرتها عليهم ؟ قالوا : قد علمنا ذلك ( 1 ) .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ،
عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري ، عن خاله عدي بن ثابت
قال : أصاب رجل من مزينة بئرا يقال لها رومة ، فذكرت لعثمان
هامش
( 1 ) ورد هذا الحديث بمعناه في منتخب كنز العمال 5 : 9 عن هزيل بن شريح
ص 11 عن بشير ، وفيه أن رومة كانت لرجل من بني غفار ، وكان يبيع منها القربة بمد ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعنيها بعين في الجنة . فقال : يا رسول الله ليس لي
ولا لعيالي غيرها . ولا أستطيع . فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمس وثلاثين ألف درهم ،
ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أتجعل لي مثل الذي جعلت له عينا في
الجنة إن اشتريتها ؟ قال : نعم . قال : قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين .