قطعه ، فقال : المستقطعون منذ اليوم ( 1 ) . فقال خوات بن جبير :
أقطعنيها يا أمير المؤمنين أقطعنيها ، فقطعها له .
( ذكر بئر رومة ، وهي في العقيق ) ( 2 )
* حدثنا محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ،
عن عمرو بن جاوان ، عن الأحنف ( بن قيس ) ( 3 ) أنه أتى المسجد ،
فإذا علي وطلحة والزبير وسعد رضي الله عنهم ، ثم أقبل عثمان رضي
الله عنه ، وعليه ملاءة صفراء قد رفعها على رأسه ( 4 ) ، فوقف عليهم
فقال : أهاهنا علي ؟ قالوا نعم . قال : أهاهنا طلحة ؟ قالوا : نعم .
قال أهاهنا الزبير ؟ قالوا : نعم . ( قال : أهاهنا سعد ؟ قالوا : نعم ) ( 5 ) .
قال : أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو ، هل تعلمون أن رسول الله
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ويفسره الأثر السابق ، وعليه : فلعل المراد : أفضل المستعطين
أنصباءهم الذين سيقطعون منذ اليوم .
( 2 ) بئر رومة وهي في العقيق الأصغر . ذكر البكري في معجم ما استعجم ص 677
أن عثمان رضي الله عنه قد اشتراها ، يؤيده ما يجئ بعد من الآثار .
وفي مراصد الاطلاع 2 : 642 " رومة - بضم أوله وسكون ثانيه أرض المدينة
بين الجرف ورعانة ، نزلها المشركون عام الخندق ، وفيها بئر رومة التي ابتاعها عثمان
وسبلها " .
( 3 ) الإضافة من منتخب كنز العمال 5 : 13 .
( 4 ) في منتخب كنز العمال : " قد قنع بها رأسه " .
( 5 ) سقط بالأصل وما أثبتناه عن منتخب كنز العمال 5 : 13 وبعده . قال أنشدكم
بالله الذي لا إله إلا هو تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يبتاع مربد بني
فلان غفر الله له ، فابتعته بعشرين ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا ، فأتيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقلت : إني قد ابتعته . فقال : اجعله في مسجدنا وأجره لك ؟ قالوا : نعم .
قال : أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
من يبتاع بئر رومة غفر الله له ، فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت : إني قد ابتعتها فقال : اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ؟ قالوا : نعم . قال :
أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه
القوم يوم جيش العسرة فقال : من يجهز هؤلاء غفر الله له فجهزهم حتى ما يفقدون خياطا
ولا عقالا ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد . ثم انصرف .