تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يمنع شيئا سئله ، وإنك لا تطيق ما في يديك . قال : أجل . قال : فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه ، وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين . فقال : لا أفعل والله ، شئ أعطانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر رضي الله عنه : والله لتفعلن . فأخذ منه ما عجز عن عمارته ، فقسمه بين المسلمين . * قال يحيى بن آدم ، وحدثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن رجل من أهل المدينة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع ( بلالا ) ( 1 ) أرضا ، فلما كان عمر رضي الله عنه ، ترك في يده منها ما يعمر ، وأقطع بقيتها عتيره ( 2 ) . * قال يحيى ، وحدثنا قيس بن الربيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أقطع عمر رضي الله عنه العقيق حتى انتهى إلى أرض فقال : ما أقطعت مثلها . فقال خوات بن جبير الأنصاري : أقطعنيها ، فأقطعها إياه . حدثنا حبان قال ، حدثنا وهيب قال ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه أقطع الناس العقيق أجمع حين جاء
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والاثبات عن أسد الغابة 1 : 205 ومعجم ما استعجم للبكري ص 698 ( تعريف العقيق ) . وهو بلال بن الحارث بن عاصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة ابن ثعلبة المزني ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو مدني ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة في رجب سنة خمس ، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم العقيق ، وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ، ثم سكن البصرة . روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص . توفي سنة ستين آخر أيام معاوية ، وهو ابن ثمانين سنة . ( أسد الغابة 1 : 205 ) . ( 2 ) العتير : الأقرباء ( اللسان ) .