يمنع شيئا سئله ، وإنك لا تطيق ما في يديك . قال : أجل . قال :
فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه ، وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه
بين المسلمين . فقال : لا أفعل والله ، شئ أعطانيه رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال عمر رضي الله عنه : والله لتفعلن . فأخذ منه ما عجز
عن عمارته ، فقسمه بين المسلمين .
* قال يحيى بن آدم ، وحدثنا ابن المبارك ، عن معمر ،
عن ابن طاوس ، عن رجل من أهل المدينة : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أقطع ( بلالا ) ( 1 ) أرضا ، فلما كان عمر رضي الله عنه ،
ترك في يده منها ما يعمر ، وأقطع بقيتها عتيره ( 2 ) .
* قال يحيى ، وحدثنا قيس بن الربيع ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه قال : أقطع عمر رضي الله عنه العقيق حتى انتهى إلى أرض
فقال : ما أقطعت مثلها . فقال خوات بن جبير الأنصاري : أقطعنيها ،
فأقطعها إياه .
حدثنا حبان قال ، حدثنا وهيب قال ، حدثنا هشام بن عروة ،
عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه أقطع الناس العقيق أجمع حين جاء
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والاثبات عن أسد الغابة 1 : 205 ومعجم ما استعجم للبكري
ص 698 ( تعريف العقيق ) . وهو بلال بن الحارث بن عاصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة
ابن ثعلبة المزني ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو مدني ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم
في وفد مزينة في رجب سنة خمس ، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم العقيق ، وكان يحمل
لواء مزينة يوم فتح مكة ، ثم سكن البصرة . روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص .
توفي سنة ستين آخر أيام معاوية ، وهو ابن ثمانين سنة . ( أسد الغابة 1 : 205 ) .
( 2 ) العتير : الأقرباء ( اللسان ) .