والقسم الثاني : مؤرخ لحياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله
عنه في المدينة منذ تولى الخلافة حتى لحق بالرفيق الاعلى شهيدا على يد
أبي لؤلؤة المجوسي ، وقد عني فيه بالاصلاحات التي أدخلها عمر على
مرافق المدينة ، والتوسيعات التي أجراها في مسجد الرسول ، كما عني
بشرح سياسة الخليفة عمر في إرساء قواعد العدل ، ومراقبته للولاة وأولي الأمر
في إدارة شؤون الرعية ، ومعالجته الأزمات الاقتصادية وبخاصة في
عام الرمادة ، وتنمية بيت المال بحيث أصبح يضمن رزقا لكل مسلم حتى
الطفل الرضيع . وحماية الأحماء لترعى فيها خيول الجهاد وإبل الصدقة . .
والحديث عن رحلاته إلى الشام ، وتفقده لأحوال المسلمين ، وإرسائه أسس
العلاقة مع أهل الذمة في تلك البلاد .
وإذا كان هناك من كتب عن حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في كتب التاريخ العام كالطبري ، أو في كتب التاريخ الخاص كأنساب
الاشراف ، وكتب الطبقات ، أو في كتب المناقب كابن الجوزي في مناقب
عمر ، وابن عنان في الغوث الأكبر في مناقب الجد الأعظم عمر ، أو غير
ذلك ، فإن ما كتبه ابن شبة عن عمر رضي الله عنه يعتبر النص الرائد
في هذا المجال ، من حيث قرب العهد ، وتوثيق الاخبار والنصوص ،
والصدق في العرض مع غزارة المادة .
والقسم الثالث : يؤرخ لحياة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله
عنه ، ويعني بخاصة بجمع الناس على نسخة واحدة من القرآن والأسباب التي
دعت لذلك ، وكيف كتب المصحف ، كما يعنى بالحديث عن الفتوحات
وسعة الأرزاق ، والرفاهية التي عاشها أهل المدينة ، وكيف دخل على
المجتمع المدني بعض أنواع اللهو ، ومحاربة أمير المؤمنين للعب النرد ، ورمي
الجلاهقات ( قوس البندق ) وتطيير حمام .
ثم تناول بالتوسع الاحداث التي سبقت الفتنة الكبرى ، وتطور تلك
الاحداث ، وما روي عن مواقف بعض الصحابة منها .
تاريخ المدينة — صفحة مقدمة المحقق 15
مساهمون: ابن شبة النميري
صمقدمة المحقق ١٥