فماتوا هناك ، فدفنهم سؤال كانوا يسألون عن قبور الشهداء .
قال ، وقال الواقدي : هم ماتوا زمن الرمادة ( 1 ) .
* حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا سليمان بن المغيرة ،
عن حميد بن هلال ، عن هشام بن عامر الأنصاري قال : جاءت
الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقالوا : يا رسول
الله : أصابنا قرح وجهد ، فكيف تأمر ؟ فقال : احفروا وأوسعوا
واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر . قالوا : فأيهم نقدم ؟ قال : أكثرهم
قرآنا . قال : فقدم أبي عامر بين يدي اثنين أو واحد من الأنصار ،
وكل قتل يوم أحد .
* حدثنا سليمان بن حرب قال . حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن سعد بن هشام بن عامر ، عن أبيه
قال : شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة الجراح يوم أحد
فقال : احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة ،
وقدموا أكثرهم قرآنا . قال : فقدموا أبي بين يدي رجلين .
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا هشيم ، عن جابر ،
عن الشعبي قال : رأيت قبور شهداء أحد وهي جثى ( 2 ) يهتز عليها
النضر ، يعني النبت .
هامش
( 1 ) زمن الرمادة : يعني عام الجدب المشهور وكان في عهد عمر بن الخطاب رضي
الله عنه ( المرجع السابق ) .
( 2 ) جثى : جمع جثوة وهي ما جمع من تراب وغيره ( الفائق في الغريب للزمخشري
1 : 170 ) . وقيل الحجارة المجموعة . وقيل حجارة من تراب متجمع كالقبر
( تاج العروس 10 : 67 ) .