العقيدة في النبوة
( عند الطرفين )
والخلاف الواقع بين الشيعة وأهل السنة في هذا الباب هو موضوع
العصمة ، فالشيعة يقولون بعصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) قبل البعثة وبعدها ،
ويقول أهل السنة والجماعة بأنهم معصومون في ما يبلغونه من كلام الله فقط ، أما
فيما عدا ذلك فهم كسائر البشر يخطئون ويصيبون . وقد رووا في ذلك عدة
روايات في صحاحهم تثبت بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخطأ في عدة
مناسبات وكان بعض الصحابة يصوبه ويصلحه ، كما في قضية أسرى بدر التي
أخطأ فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصاب عمر ، ولولاه لهلك رسول
الله . . . ( 1 ) ومنها أنه لما قدم المدينة وجد أهلها يؤبرون النخل فقال لهم : " لا
تؤبروه وسيكون تمرا " ولكنه جاء شيصا ، فجاؤوه وشكوا له ذلك فقال لهم " أنتم
أعلم بأمور دنياكم مني " وفي رواية أخرى قال لهم :
" إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشئ من دينكم فخذوه ، وإذا أمرتكم بشئ من
رأيي فإنما أنا بشر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير نقل عن الإمام أحمد ومسلم وأبي داود والترمذي .
( 2 ) صحيح مسلم في كتاب الفضائل ج 7 ص 95 ومسند الإمام أحمد ج 1 ص 162 وج 3
ص 152 .