ومرة يروون أنه سحر وبقي أياما مسحورا لا يدري ما يفعل ، حتى أنه كان
يخيل إليه أنه كان يأتي النساء ولا يأتيهن ( 1 ) أو يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم
يصنعه ( 2 ) .
ومرة يروون أنه سها في صلاته فلم يدر كم صلى من ركعة ( 3 ) وأنه نام
واستغرق في نومه حتى سمعوا غطيطه ثم استيقظ فصلى بدون وضوء ( 4 ) . ويروون
أنه يغضب ويسب ويلعن من لا يستحق ذلك فيقول :
" اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته ، أو سبيته فاجعله له زكاة
وحمة . . . " ( 5 ) .
ويروون أنه كان مضطجعا في بيت عائشة كاشفا عن فخذيه ودخل عليه أبو
بكر وتحدث معه وهو على تلك الحال ، ثم دخل عمر وتحدث معه وهو على تلك
الخال ، ولما استأذن عثمان جلس وسوى ثيابه ، ولما سألته عائشة عن ذلك ، قال
لها :
" ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " ( 6 ) .
ويروون أنه كان يصبح جنبا في رمضان ( 7 ) فتفوته صلاة الفجر ، إلى غير
ذلك من الأحاديث التي لا يقبلها عقل ، ولا دين ، ولا مروءة ( 8 ) .
أما الشيعة - استنادا إلى أئمة أهل البيت - فهم ينزهون الأنبياء عن هذه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 7 ص 29 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 4 ص 68 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 1 ص 123 وج 2 ص 65 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 1 ص 37 وص 44 وص 171 .
( 5 ) سنن الدارمي كتاب الرقاق .
( 6 ) صحيح مسلم باب فضائل عثمان ج 7 ص 117 .
( 7 ) صحيح البخاري ج 2 ص 232 وص 234 .
( 8 ) صحيح البخاري ج 3 ص 114 وج 7 ص 96 .