" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي عضوا عليها بالنواجذ " .
أما القائلين بتحريمها لأن عمر بن الخطاب حرمها وأن فعله سنة ملزمة ،
فهؤلاء لا كلام لنا معهم ولا بحث لأنه محض التعصب والتكلف ، وإلا كيف
يترك المسلم قول الله وقول الرسول ويخالفهما ويتبع قول بشر مجتهد يخطئ
ويصيب - هذا إذا كان اجتهاده في مسألة ليس فيها نص من الكتاب والسنة - أما
إذا كان هناك نص ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون
لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( 1 ) .
ومن لا يتفق معي على هذه القاعدة فعليه بمراجعة معلوماته في مفاهيم
التشريع الإسلامي ودراسة القرآن الكريم والسنة النبوية - فالقرآن دل بذاته في
الآية المذكورة أعلاه ومثلها في القرآن كثير يدل على كفر وضلال من لا يتمسك
بالقرآن والسنة النبوية .
أما الدليل من السنة النبوية الشريفة فكثير أيضا ، ولكن نكتفي بقول
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
" حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة " .
فليس من حق أحد أن يحلل أو يحرم في مسألة ثبت فيها نص وحكم من الله
أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
ولكل ذلك نقول لهؤلاء الذين يريدون اقناعنا بأن أفعال الخلفاء الراشدين
واجتهاداتهم ملزمة لنا ، نقول : ( أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا
ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ) ( 2 ) .
على أن هؤلاء القائلين بهذا الدليل يوافقون الشيعة على دعواهم ويكونون
حجة على إخوانهم من أهل السنة والجماعة .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 36 .
( 2 ) سورة البقرة آية 139 .