عثمان لأنه يتهم رب العزة والجلالة بأنه أعانه على قتل المسلمين ليأمر عليهم
وخطبة معاوية هذه مشهورة ( 1 ) .
وحتى في اختيار ليزيد ابنه وتوليته على الناس رغم أنوفهم فقد ادعى معاوية
أن الله هو الذي استخلف ابنه يزيدا على الناس وذلك ما رواه المؤرخون ، عندما
كتب بيعته إلى الآفاق ، وكان عامله على المدينة مروان بن الحكم ، فكتب إليه
يذكر الذي قضى الله به على لسانه من بيعة يزيد ( 2 ) .
وكذلك فعل ابن زياد الفاسق عندما أدخلوا عليه عليا زين العابدين مكبلا
بالأغلال فسأل قائلا من هذا فقالوا علي بن الحسين ! قال : ألم يقتل الله علي بن
الحسين فأجابته زينب عمته : بل قتله أعداء الله وأعداء رسوله .
فقال لها ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك .
قالت : ما رأيت إلا جميلا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى
مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن الفلح
يومئذ ، ثكلتك أمك يا ابن مرجانة ( 3 ) .
وهكذا تفشى هذا الاعتقاد من بني أمية وأعوانهم وسرى في الأمة الإسلامية
عدا شيعة أهل البيت .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين ص 70 وابن كثير ج 8 ص 131 وابن أبي الحديد ج 3 ص 16 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 151 بيعة معاوية ليزيد بالشام .
( 3 ) مقاتل الطالبين - مقتل الحسين .