القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة وعند الشيعة الإمامية
الاثني
عشرية
هو كلام الله المنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو القرآن
الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو المرجع الأعلى
للمسلمين في أحكامهم وعباداتهم وعقائدهم ، من شك فيه أو أهانه فقد برئ
من ذمة الإسلام ، فهم - المسلمون كافة - متفقون على تقديسه واحترامه والتعبد
بما ورد فيه . .
ولكنهم اختلفوا في تفسيره وتأويله ، ومرجع الشيعة في التفسير والتأويل
يعود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشر وحات الأئمة من أهل البيت
( عليهم السلام ) ، ومرجع أهل السنة والجماعة يعود إلى أحاديث النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أيضا ولكنهم يعتمدون على الصحابة - دون تمييز - أو أحد الأئمة
الأربعة أصحاب المذاهب المعروفة في نقل الأحاديث وشرحها وتفسيرها . .
وبطبيعة الحال نشأ من ذلك اختلاف في العديد من المسائل الإسلامية
وخصوصا الفقيهة منها ، وإذا كان الاختلاف بين المذاهب الأربعة من مدرسة
أهل السنة والجماعة ظاهرا ، فلا غرابة في أن يكون بينهم وبين مدرسة أهل البيت
( عليهم السلام ) أظهر . .