احتلوا بيروت في اجتياحهم سئ الصيت ، وقد نقلت أجهزة التلفزة عن ذلك
صورا بشعة ومذهلة . فالمدلول لقوله تعالى هو أنه لا يدرك معاني القرآن المكنون
إلا نخبة من عباده الذين اصطفاهم وطهرهم تطهيرا ، والمطهرون في هذه الآية
اسم مفعول أي وقع تطهيرهم ، وقد قال عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) .
فقوله تعالى : * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * معناه : لا يدرك حقيقة القرآن
إلا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، ولذلك قال
فيهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
" النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من
الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب
إبليس " ( 2 ) .
وما يذهب إليه الشيعة في ذلك يستند إلى القرآن الكريم وأحاديث الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم المروية حتى في صحاح أهل السنة كما وجدنا .
هامش
( 1 ) الأحزاب : آية 33 .
( 2 ) أخرجه الحاكم في مستدرك ج 3 ص 149 عن ابن عباس وقال هذا حديث صحيح
الإسناد .