وإنما أجرى الله سبحانه وتعالى تلك المعجزات والخوارق على أيدي أنبيائه
ورسله عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ليفهم العباد بأن عقولهم قاصرة عن
الإدراك والإحاطة بكل شئ ، لأنه سبحانه لم يؤتهم من العلم إلا قليلا ، ولعل في
ذلك صلاحهم وكمالهم النسبي ، فقد كفر الكثير بنعمة الله وأنكر الكثير وجوده
سبحانه ، واعنز الكثير منهم بالعلم والعقل حتى عبدوهما من دون الله ، هذا مع
قلة العلم وقصور العقل ، فكيف لو أعطاهم علم كل شئ ؟ !
ونظرا لأهمية العقيدة ومركزيتها في إيمان المسلم فإن كتابي هذا قد تناول جملة
من العقائد الإسلامية التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ،
والتي كانت مسرحا لاختلاف فرق المذاهب الإسلامية ، فعقدت فصلا خاصا
بمعتقدات أهل السنة والشيعة في القرآن الكريم والسنة النبوية ، ثم تطرقت بعد
ذلك لسائر المسائل التي اختلفوا فيها وشنع بعضهم على البعض الآخر بدون
مبرر ، هادفا من ذلك بيان ما رأيته الحق ، راغبا في مساعدة من يريد البحث
عنه ، آملا أن يساهم ذلك في قيام الوحدة الإسلامية على أساس فكري متين ،
والله أسأل أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى ويجمع كلمة المسلمين على الصواب إنه
عزيز قدير . .
لأكون مع الصادقين — صفحة 10
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص١٠