المذهبي ، ولكن مع جميع ذلك قال : « وقد تشيع الكثير . . . ومن يطالع كتاب ( عنوان المجد في تاريخ البصرة ونجد ) يهوله الأمر حيث يُجد قبائل بأكملها قد تشيّعت . . . وهي الطائفة الشيعية الكبرى في عالم اليوم » ( 1 ) . وما ذلك إلاّ لأنّها تمثل مذهب أهل البيت عليهم السلام الحق الذي أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بالتمسك به إلى جانب التمسك بالقرآن الكريم ، فهما الثقلان العاصمان من الضلال والانحراف المنجيان من عذاب الله العظيم . وحينئذٍ كيف لا يواكب القارئ هذه المسيرة ، ويلتحق بهذا الركب الحي المتحرك والسائر على صراط مستقيم ، وهو يرى فيه النجاة والهدى من الضلال وظلمات الجهل ، بل ويرى أنّ أهله هم الخاصّة من عباد الله وأوليائه ، فضلاً عن علمه بوجود أمر بوجوب التمسك بالثقلين ( 2 ) ؛ لإخباره صلى الله عليه وآله بعدم افتراقهما ، وهما القرآن والعترة الطاهرة ، كما في رواية أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : « إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وأنى تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما » ( 3 ) . وفي حديث آخر ، قال صلى الله عليه وآله : « . . . وان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 440
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٤٠
هامش
( 1 ) انظر مقدمة كتابه ( أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ) ، عبد الله ناصر القفاري ، ج 1 ، الطبعة السعودية .
( 2 ) حديث الثقلين من الأحاديث الصحيحة عند الفريقين وقد تقدم في أكثر من مناسبة من هذا الكتاب فراجع .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ، ص 17 ، وص 14 ، ص 26 ، ص 58 . ج 5 ، ص 182 .