قال : « مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة » ( 1 ) . وأخرج عمرو بن أبي عاصم ، عن أبي صالح حديثين ، أحدهما عن أبي هريرة ، والآخر عن معاوية ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية » ( 2 ) ، وقال الهيثمي بعد أن أخرج الحديث المتقدم عن معاوية بن أبي سفيان : « رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه العباس بن الحسن القنطري ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح » ( 3 ) ، والظاهر أنه العباس بن الحسين ( مصغرا ) القنطري ، وهو ثقة من شيوخ البخاري ، ولعلّه تحرف ( الحسين ) في نسخة الطبراني فلم يعرفه الهيثمي ( 4 ) ! إلى غير ذلك من أحاديث السنّة في هذا الباب . وبهذا القدر نكتفي من الحديث عن الإمامة عند الخوارج والزيدية والإسماعيلية ، وقد خلصنا إلى النتيجة النهائية ، وهي إنّ ما ذكره السالوس عن هذه الفرق - مع كونها لا علاقة لها بالإمامية وبمعتقداتها - غير صحيح بالنحو الذي حاول تبيينه للقارئ العزيز ، بأسلوب متلوٍ ومغلوطٍ .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 437
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٣٧
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 22 .
( 2 ) كتاب السنة ، عمرو بن أبي عاصم ، ص 489 .
( 3 ) مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 255 .
( 4 ) انظر ما حققه محمد ناصر الدين الألباني على ( كتاب السنة ) لعمرو بن أبي عاصم ، ص 490 .