تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

عليه [ وآله ] وسلم ، أين كنتم قبل اليوم ؟ ! قالوا : ما نخرج معك أو تتبرأ منهما ، فقال : لا أفعل ، هما إماما عدل ، فتفرقوا عنه ، وبعث هشام إليه فقتلوه . . . » ( 1 ) ، ففي هذا الوجه نجد أن أتباع هشام نصبوا فخاً لزيد وهو إبداء موقفه من الشيخين ؛ لوقوفهم على عقيدته ، فحاولوا أن يتخذوها عاملاً للقضاء عليه ، غير أنّه كان مطّلعاً على نواياهم الخبيثة فأفشل مخططهم « أين كنتم قبل اليوم ؟ ! » ، وفي هذا الوجه أيضاً لا نشاهد ما يؤيد زعم الشهرستاني . الوجه الثالث : قال : « يزعمون أنهم سألوه عن أبي بكر وعمر فتولاهما ، فرفضته الرافضة ، وثبت معه قوم فسموا الزيدية ، فقتل زيد وانهزم أصحابه . . . » ( 2 ) ، وقد ضعّفه ابن عساكر في تاريخه حيث حكى نسبته إلى الزعم ، وعليه يكون هذا الوجه أضعّف الوجوه ولا شاهد عليه ، ومن هنا نُسب إلى الزعم .

3 - الإسماعيلية

إنّ ما نسبه الدكتور السالوس إلى مذهب الإسماعيلية من أنهم يعتقدون بأنّ « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وكذلك من مات ولم يكن في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية » ( 3 ) ، لا وجه له ؛ لأنّ ما ذكره هو عبارة عن أحاديث صحيحة وردت في صحاح السنّة ، وليست أقوال للإسماعيلية كما وصفها ، فقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث عاصم ( 4 ) ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله ،

هامش
( 1 ) المصدر السابق نفسه .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 19 ، ص 464 .
( 3 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 39 .
( 4 ) انظر : السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 8 ، ص 157 .