تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

كل ممزق ؟ قال : فتجوزت في صلاتي ، وكنت أجلس فدخلت الدار ولم أجلس ، ورقيت فلم أجلس ، فإذا أنا بالأشعري وحذيفة وابن مسعود يتقاولان ، وحذيفة يقول لابن مسعود : أدفع إليهم هذا المصحف ، قال : والله لا أدفعه إليهم ، أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله بضعاً وسبعين سورة ثم أدفعه إليهم ، والله لا أدفعه إليهم » ، قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ( 1 ) ، وصححه الذهبي أيضاً في التلخيص ( 2 ) . وقد ذكر اليعقوبي في تاريخه تلك الواقعة بشكل مفصل ، وجاء في بعض المواضع : « وكتب [ عثمان ] في جمع المصاحف من الآفاق حتى جمعت ، ثم سلقها بالماء الحار والخل ، وقيل أحرقها ، فلم يبق مصحف إلاّ فعل به ذلك خلا مصحف ابن مسعود ، وكان ابن مسعود بالكوفة ، فامتنع أن يدفع مصحفه إلى عبد الله بن عامر ، وكتب إليه عثمان : أن أشخصه ، إنه لم يكن هذا الدين خبالاً وهذه الأمة فساداً ، فدخل المسجد وعثمان يخطب ، فقال عثمان : إنه قد قدمت عليكم دابة سوء ، فكلمه ابن مسعود بكلام غليظ فأمر به عثمان ، فجز برجله حتى كسر له ضلعان ، فتكلمت عائشة ، وقالت قولاً كثيراً » ( 3 ) . والحاصل : أنّ قول الدكتور السالوس : « كانت السنوات الأولى في عهد عثمان خيراً وبركة » أمر نسبي ؛ لما تقدم ، فقد كانت السنوات الأولى في عهد عثمان كما ذكره الدكتور بالنسبة لفئة خاصة كبني أمية وبني أبي معيط ، وأمّا بالنسبة

هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 228 . إمتاع الإسماع ، المقريزي ، ج 4 ، ص 226 - 227 .
( 2 ) انظر : تعليقات الذهبي في التلخيص المنشور بهامش المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 247 ، حديث رقم ( 2896 ) ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ، ج ، ص . 170