تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

يوصي ، كما أورد ذلك ابن حبان في الثقات ، قال : « ثم قال [ أبو بكر ] لعثمان : اكتب ، هذا ما عهد عليه أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين ، أما بعد ، ثم أغمي عليه ، فذهب عنه ، فكتب عثمان : أما بعد ، فقد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم الكم خيراً » ( 1 ) . وقال الطبري : « ثم أغمي عليه فذهب عنه ، فكتب عثمان : أما بعد ، فإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب » ( 2 ) ، وقال الذهبي : « أغمي على أبي بكر ، فكتب عثمان من عنده اسم عمر » ( 3 ) ، وقال ابن عساكر : « أغمي على أبي بكر قبل أن يسمي أحداً ، فكتب عثمان عمر بن الخطاب » ( 4 ) ، وقال ابن الأثير : « ثم أغمي عليه ، فكتب عثمان أما بعد ، فإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب » ( 5 ) . فهذا يدل على وجود تخطيط مسبق على استخلاف عمر ، وأنّ عثمان كان مطّلعاً على ذلك ، فلم يبقَ حينئذٍ للمشورة أي تأثير أو دور ، فسواء وافق أو خالف أهل المشورة فلا يغيّر ذلك من النتيجة شيئاً ؛ لأن الخليفة المقبل هو عمر في كل الحالات ، ولا يملك المسلمون في ذلك خياراً ، وإنما هو دين كان في عنق أبي بكر لعمر من أيام سقيفة بني ساعدة ، فادّاه إليه في وصيته هذه ، قال أبو جعفر الإسكافي ( الوفاة 220 ) : « ثم كانت بعده بيعة عمر ، فعقدها [ له ] أبو بكر ، كما عقدها هو لأبي بكر . . . ، فأظهر المسلمون الإنكار لذلك والتسخّط ، وقالوا :

هامش
( 1 ) الثقات ، ج 2 ، ص 192 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ، ج 2 ، ص 618 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ، ج 3 ، ص 117 .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق ، ج 44 ، ص 252 .
( 5 ) الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 425 .