بكر كان ابتداؤها من غير ملأ ، والشيء الذي يكون عن غير ملأ يقال له الفلتة ، وقد يتوقع فيما لا يجتمع عليه الملأ الشر ، فقال وقى الله شرها » ( 1 ) ، وقال الإيجي في المواقف : « وأما قوله في بيعة أبي بكر فمعناه أن الإقدام على مثله بلا مشاورة الغير وتحصيل الاتفاق منه مظنة للفتنة ، فلا يقدمن عليه أحد على أني أقدمت عليه فسلمت وتيسر الأمر بلا تبعة » ( 2 ) . وقد حصلت كثير من الانتهاكات في عملية استخلاف الأول ، والتي لا تنسجم مع خلافة الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله ، ومن جملتها :
ألف - انتهاك مبدأ الشورى
لقد انتهك أبو بكر في عملية استخلافه مبدأ الشورى ، فقد انسلّ هو وعمر وأبو عبيدة من جماعة المهاجرين إلى سقيفة بني ساعدة دون أن يستشير أحداً منهم ، وتكلم فيها باسم قريش من دون أن يوليه ذلك أحد منهم « لم يعرف هذا الأمر ألا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسباً وداراً » ( 3 ) .
ب - انتهاك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله
انتهك أبو بكر أيضاً في عملية استخلافه المسلمين سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله بترشيحه أبا عبيدة أو عمر للخلافة « قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم ، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا » ( 4 ) ، فقد كان