تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

فظاً غليظاً . . . ، وعندما أخذ رأي المسلمين في البيعة . . . ، قالوا : نسمع ونطيع . . . ، ولم يتأخر أحد عن بيعة عمر بن الخطاب إلا سعد بن عبادة » ( 1 ) .

المناقشة :

أولاً : الابتعاد عن الموضوعية في تحليل الوقائع

من الأمور المبهمة والغريبة التي أوردها الدكتور السالوس هو قوله في وصف خلافة أبي بكر : « بارك الله تعالى فيها أيما بركة » ، فقد ابتعد كثيراً عن الموضوعية في تحليل الوقائع التاريخية ؛ وذلك للأمور التالية :

1 - طريقة وصول أبي بكر لخلافة المسلمين لم تكن مثالية

لا شك في أن المتأمل في كيفية وصول أبي بكر للخلافة لا يجزم بتلك النتيجة التي أرسلها الدكتور إرسال المسلمات ؛ إذ لم تكن الطريقة التي وصل بها أبو بكر لخلافة المسلمين مثالية ، أو أنها الطريقة الفضلى التي أراد الله تعالى للمسلمين أن يديروا بها أمورهم ، فقد وصفها عمر بأنها فلتة وقى الله تعالى شرها كما في صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد ، فعن ابن عباس ، أنّ عمر قال : « لا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وأنها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها » ( 2 ) . والحدّ المتيقن في معنى ذلك هو خروجها عن المألوف ، قال أبو حاتم : « قول عمر ( إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ولكن الله وقى شرها ) يريد أن بيعة أبي

هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 32 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 26 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 358 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي