قال : « أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ ، فَقَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ ، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ [ وقد ] خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ : ( أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي ) . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ : ( لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) ، قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا ، فَقَالَ : ( ادْعُوا لِي عَلِيًّا ) ، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ * ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ) * دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا ، فَقَالَ : ( اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ) » ( 1 ) .
الشاهد الثاني : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى فقط ضرورة استشارته في أمر الخلافة
استشهد الدكتور السالوس على مدعاه ( 2 ) ( أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى فقط ضرورة استشارته في أمر الخلافة ) ، بقوله في الحديث المتقدم : « وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ نَصِيبًا » ، وقوله : « ولكنّا كنا نرى لنا في هذا الأمر نصيباً فاستبد علينا فوجدنا في