شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنْ الْخَيْرِ ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ » .
ويكتفي الراوي بهذا القدر من الكلمات التي دارت بين الإمام عليه السلام وأبي بكر ، ويبدأ بعد ذلك بنقل نتيجة الأحداث اللاحقة بالمعنى مجملاً ، ويلخصها بقوله : « فلما صلّى أبو بكر الظهر رقى المنبر ، فتشهد وذكر شأن علي [ عليه السلام ] وتخلفه عن البيعة ، وعذره بالذي اعتذر إليه ، ثم استغفر وتشهد علي [ عليه السلام ] فعظم حق أبى بكر ، وحدّث أنّه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ، ولا إنكاراً للذي فضله الله به ، ولكنا كنا نرى لنا في هذا الأمر نصيباً فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا ، فسر بذلك المسلمون وقالوا : أصبت ، وكان المسلمون إلى علي [ عليه السلام ] قريباً حين راجع الأمر ، بالمعروف » .
شواهد الدكتور السالوس في هذا المقطع من الحديث على مدعاه :
الشاهد الأول : اعتراف أمير المؤمنين عليه السلام بأفضلية أبي بكر
استشهد الدكتور السالوس على مدعاه ( 1 ) ( بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام اعترف بأفضلية أبي بكر وأحقيته بإمامة المسلمين ) ، بقوله في الحديث المتقدم : « إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ ، وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ » ، وقوله : « وتشهد علي فعظم حق أبى بكر ، وحدث انه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ، ولا إنكاراً للذي فضله الله به » .
هامش
( 1 ) تقدم قوله آنفاً : « مع اعترافه بأفضلية الصديق ، وعدم إنكار أحقيته لإمامة المسلمين » .