تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

فأقبل الناس إلى علي فقالوا : أصبت وأحسنت ) » ( 1 ) . وأوّل ما جاء في رواية البخاري من قول الإمام عليه السلام لأبي بكر « استبددت علينا بالأمر » ، حيث ادعى أن معناه هو عدم مشاورته إياه في أمر الخلافة ؛ لأن الاستبداد هو الانفراد وعدم مشاركة الآخرين ، حيث قال : « استبد بالأمر : إذا انفرد به غير مشارك له فيه ، وقول الإمام : ( ولكنك استبددت علينا بالأمر ) ، أي لم تشاورنا في أمر الخلافة » ( 2 ) .

المناقشة :

المناقشة الأولى : عدم تمامية ما أورده الدكتور السالوس في رد المشهور

إن ما ساقه الدكتور السالوس من الحديث ( لإثبات خطأ مشهور المسلمين في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى أحقيته بالإمامة من غيره ولذا لم يبايع أبي بكر ) ، غير نافع في المقام ، ولا يثبت مدّعاه ، وقبل بيان ذلك لابد من ذكر الحديث كاملاً ، لنبين محل الشاهد فيه والذي حاول الدكتور السالوس أن يتمسك به على مدعاه ، وما يمكن أن يقال عليه ، وكذا نبين إن شاء الله تعالى ما ينبغي أن يستدل عليه بهذا الحديث . فقد أخرج البخاري في صحيحه ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : « أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْر : ٍ إِنَّ رَسُولَ
هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 30 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 31 .