صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وبه قال ابن عباس ، والرابع . . . » ( 1 ) . فإذن الوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله بعترته كانت موجودة ، بل أن الله تعالى قد أوجب مودتهم بصريح الآية الكريمة ( 2 ) ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله بحاجة إلى من يذكره بذلك ، اللهم إلا إذا أراد الدكتور السالوس أن يزعم أن علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ليسوا من قرابة وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! والحاصل : أنّ ما ورد في النصّ المتقدّم من قول ابن عباس : « إن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا » باطل ؛ لكثير من الأحاديث الصحيحة القطعية الصدور عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كقوله صلى الله عليه وآله : « وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي » والتي تدل على وجود الوصية من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله بأهلِ بيته . وباطل أيضاً لما ثبت من وجوب مودة عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والتي دلّت عليها الآيات الصريحة وما ورد في تفسيرها من الأحاديث الصحيحة ، كقوله تعالى * ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) * ( 4 ) . والأغرب من ذلك كله هو ما ساقه من شاهد على اشتداد التفكير بأمر الخلافة في أواخر حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث مثّل لذلك برواية تنسب للإمام
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 208
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 16 ، ص 71 .
( 2 ) الشورى / 23 .
( 3 ) الشورى / 23 .
( 4 ) آل عمران / 61 .